Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وأما الثاني عشر ؛ [فلأن مقيم الحدود لا بد وأن يستحيل عليه الميل والحيف و[المراوغة] (1) في الحد، ويستحيل عليه سبب الحد، وإلا لكان غيره مقيما أيضا، فلا ينحصر المقيم فيه.
وأما الثالث عشر](2) والرابع عشر؛ فلأن المقرب إلى الطاعات لا بد أن يكون أقرب من غيره دائما إليها، والمبعد عن المعاصي لا بد وأن يكون دائما بعيدا عنها، وهذا هو العصمة.
وجوب عصمة النبي صلى الله عليه وآله مع عدم وجوب عصمة الإمام مما لا يجتمعان. والأول ثابت، فينتفي[الثاني] (3) .
أما المنافاة فإن النبي صلى الله عليه وآله يخبر عن الله تعالى، ومقتدى بفعله وقوله، ويجب اتباعه وطاعته، فإما أن يقتضي ذلك وجوب العصمة، أو لا.
فإن كان الأول وجب عصمة الإمام؛ لتحقق العلة فيه.
وإن كان الثاني لم تجب عصمة النبي صلى الله عليه وآله.
وأما ثبوت الأول؛ فلأن كونه حجة فيما[يخبر] (4) به عن الله تعالى يوجب ألا يجوز عليه ما ينقض كونه حجة من الغلط والسهو وغير ذلك، و[لعدم] (5) الوثوق حينئذ بقوله وفعله.
كلما وجب عصمة النبي صلى الله عليه وآله وجب عصمة الإمام، والمقدم حق، فالتالي مثله.
أما[حقية] (6) المقدم؛ فلقوله تعالى: لئلا يكون للناس على الله حجة بعد
Page 329