306

تولى بيان[جميع ما يحتاج إلى البيان منه] (1) ، ولم يخلف منه شيئا على بيان خليفته والقائم بالأمر بعده على نهاية ما اقترحه الخصوم في هذا الموضع، لكانت الحاجة من بعده إلى الإمام في هذا الوجه ثابتة؛ لأنا نعلم أن بيانه عليه السلام وإن كان حجة على من شافهه به و[سمعه] (2) من لفظه، فهو حجة أيضا على من يأتي بعده[ممن] (3) لم يعاصره ويلحق زمانه.

ونقل الأمة لذلك البيان (4) قد بينا أنه ليس بضروري وأنه غير مأمون منهم العدول [عنه] (5) ، فلا بد مع ما ذكرناه من إمام مؤد لترجمة النبي صلى الله عليه وآله مشكل القرآن و[موضح] (6) عما غمض عنا من ذلك.

فقد ثبتت الحاجة إلى الإمام المعصوم، مع تسليم أكثر قواعد المخالف (7) .

اعترض قاضي القضاة بالمعارضة بالإمام: بأن من غاب عنه إما أن ينقل كلامه إليه بالتواتر، أو لا.

فإن كان الأول فليجر[في الرسول] (8) . [وإن كان الثاني فليجر أيضا في الرسول] (9) مثله (10) .

وأجاب عنه السيد المرتضى بالفرق بأن الإمام مراع لبيانه أو الإمام بعده، فيأمن فيه التغير، بخلاف الرسول بعده (11) .

Page 320