Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وتقدم العلم[للمستدل] (1) بأن المخاطب به حكيم، وأنه لا يجوز أن يريد خلاف الحقيقة من غير أن تدل عليه. ولا شبهة أن جميع أدلة الشرع ليست بهذه الصفة؛ لأنا نعلم أن في القرآن متشابها، وفي السنة[محتملا] (2) ، وأن العلماء من أهل اللغة قد اختلفوا في المراد بهما، وتوقفوا في الكثير مما لم يصح لهم طريقه، ومالوا في مواضع إلى طريقة الظن والأولي.
فلا بد والحال هذه من مبين[للمشكل] (3) ومترجم للغامض يكون قوله حجة كقول الرسول صلى الله عليه وآله.
وليس يبقى بعد هذا إلا أن يقال: إن جميع ما في القرآن إما معلوم بظاهر اللغة، أو فيه بيان من الرسول صلى الله عليه وآله يفصح عن المراد، وأن السنة جارية بهذا المجرى.
وهذا قول يعلم بطلانه بالضرورة؛ لوجودنا مواضع كثيرة من الكتاب والسنة قد أشكل على كثير من العلماء وأعياهم[القطع] (4) فيها على شيء بعينه. ولو لم يكن في القرآن[إلا ما لا] (5) خلاف[فيه ولا] (6) في وجوده ولا يتمكن من دفعه، وهو المجمل الذي لا شك في حاجته إلى البيان[والإيضاح] (7) مثل قوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة (8) ، وقوله تعالى: والذين في أموالهم حق معلوم*`للسائل والمحروم (9) ، إلى غير ما ذكرناه، وهو كثير.
وإذا كان هذا لا بد من ترجمته والبيان عن المراد به، فلو سلمنا أن الرسول قد
Page 319