Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
الإمام يجب أن يؤتم به، ويجب القبول منه والانقياد له، فلو لم يكن معصوما لم يؤمن فيما يأمر به و[ينهى] (1) أن يكون قبيحا، ولا يجوز تكليف الرعية للانقياد لمن هذه حاله والتزام طاعته، بل إذا لم يكن معصوما لا يمتنع أن يرتد، وأن يدعو إلى الارتداد.
وليس بعد ثبوت العصمة إلا القول بأنه لا بد من إمام منصوص عليه في كل زمان.
فاعترض على هذا القاضي عبد الجبار بوجوه:الأول: أنه إنما يلزم هذا لو قلنا بوجوب اتباع الإمام في كل شيء وليس، بل الإمام عندنا هو الذي إليه القيام بأمور مبينة في الشرع، والذي يلزم طاعته[منه] (2)
ما بين الشرع حسن ذلك، كما روي عن أبي بكر أنه قال: (أطيعوني ما أطعت الله، فإذا عصيت الله فلا[طاعة] (3) لي عليكم) (4) . وهذه طريقة علي عليه السلام فيما كان يأمر به.
لا يقال: إذا دعا[قوما] (5) إلى محاربة أو غيرها وهم لا يعلمون وجهها أيلزم طاعته به؟ فإن قلتم: نعم، يلزم (6) أن يكون معصوما؛ لأنه إن لم يكن كذلك جاز فيما يأمر به أن يكون قبيحا.
وإن قلتم: لا، لزم (7) إفحامه، فتنتفي فائدته.
لأنا نقول: الواجب اتباعه فيما لا يعلم قبحه وإن كان لا[يمتنع] (8) أمره
Page 321