Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
أشبههما. وكذلك القول في الحسن والحسين عليهما السلام مع أنهما مستغنيان بعصمتهما عن إمام يكون لطفا لهما في الامتناع عن القبائح وإن جازت حاجتهما إلى إمام؛ للوجه الذي ذكرناه) (1) .
لو لم يكن الإمام[معصوما] (2) لزم العبث. والتالي باطل، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: أن الغاية هو ارتفاع جواز الخطأ، فإذا لم يرتفع ذلك لم يحصل الغاية، فيكون إيجابه عبثا.
أدلة الشرع من الكتاب والسنة لا تدل بنفسها؛ لاحتمالها، و[لذلك] (3) اختلفوا في معناها مع اتفاقهم في[كونها] (4) دلالة، فلا بد من مبين عرف معناها اضطرارا من الرسول أو من إمام، فلو جاز خلافه لم يمتنع ألا ينزل الله تعالى كتابا ولا نبيا في الزمان. فلما بطل ذلك من حيث إنه لا بد من مبين للمراد بالكتاب للاحتمال الحاصل فيه، فكذلك القول في الإمام.
اعترض قاضي القضاة عبد الجبار: بأن (هذا مبني على أن الكلام لا يدل بظاهره) ، وقد بينا فيما[تقدم] (5) ما به يدل، وأبطلنا الأقاويل المخالفة لذلك، وبينا ما يلزم عليها من الفساد (6) .
وأجاب عنه السيد المرتضى نضر الله وجهه: [بأنا] (7) لسنا نقول: إن جميع أدلة الشرع محتملة غير دالة بنفسها، بل فيها ما يدل إذا كان ظاهره مطابقا لحقائق اللغة،
Page 318