Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قليل[فيهما] (1) ، والوحي بعد النبي صلى الله عليه وآله منقطع، فليس إلا الإمام.
و[أما] (2) أنه لا بد من طريق إلى ذلك، فظاهر. وكيف لا وقد نهى عن اتباع الظن (3) ؟ وأما الكبرى فظاهرة؛ لاحتمال الخطأ.
كلما كنا مكلفين بالحق والصواب في جميع الأحكام كان الإمام معصوما، لكن المقدم حق، والتالي مثله.
أما الملازمة ؛ فلأن الصواب والحق في جميع الأحكام لا بد له (4) من طريق إلى العلم به، وإلا لم يقع التكليف به؛ لاستحالة تكليف ما لا يطاق.
والسنة والكتاب لا يفيدان ذلك للمجتهدين قطعا، فتعين أن يكون هو الإمام.
وأما[حقية] (5) المقدم؛ فلوجهين:
أحدهما: إما أن نكون مكلفين بالحق والصواب في جميع الأحكام، أو[لا نكون مكلفين بالحق والصواب في شيء من الأحكام، أو] (6) في البعض دون البعض.
والثاني باطل قطعا.
والثالث محال؛ لأنه ترجيح من غير مرجح، ولأن البعض الآخر إن لم نكن مكلفين في ذلك البعض بشيء، فهو محال. أو بالخطإ، [وهو محال، وإلا لم يكن خطأ] (7) ؛ لأنا لا نعني بالصواب إلا ما كلف الله تعالى به، ولأن الخطأ يستحيل التكليف به.
فتعين القسم الأول، فثبت ما قلناه.
Page 286