Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وثانيهما: أن أحكام الله تعالى[ليست] (1) مفوضة إلينا وإلى اختيارنا، ونحن مكلفون بها في الوقائع؛ إذ لم نخير في واقعة فيها حكم الله تعالى، بل نحن مأمورون بذلك الحكم بعينه، والمجتهد لا يمكنه تحصيل ذلك من الكتاب والسنة، فتعين الإمام المعصوم؛ إذ غيره لا يفيد.
الإمام لطف في فعل الواجبات والطاعات وتجنب المقبحات وارتفاع الفساد وانتظام أمر الخلق، وهو لطف[أيضا] (2) في الشرائع بأن يفسر مجملها ويبين محتملها ويوضح عن الأعراض الملتبسة فيها، ويكون المفزع في الخلاف الواقع فيما الأدلة الشرعية عليه كالمتكافئة، ويكون من وراء الناقلين، فمتى وقع منهم ما هو جائز عليهم من الأعراض عن النقل بين ذلك، وكان الحجة فيه.
واعترض قاضي القضاة عبد الجبار بأن قال: المكلفون يعلمون كون الإمام حجة باضطرار، أو باستدلال؟ فإن قلتم: باضطرار، و[نقصهم] (3) لا يؤثر بذلك.
قلنا: فجوزوا ذلك في سائر أمور الدين أن نعلمه باضطرار ولا يقدح[النقص] (4)
فيه، فيقع الاستغناء عن الإمام.
وإن قلتم: باستدلال.
قلنا: [فنقصهم] (5) يمنع[من] (6) قيامهم بما كلفوه من الاستدلال على كونه حجة.
Page 287