268

السادس والعشرون:

الإمام لاستدراك الخطأ في الناس والزلل، فلو جاز عليه ذلك لانتقض الغرض.

السابع والعشرون:

الناس على ثلاث مراتب:

الأولى: الذين لا يجوز عليهم الخطأ والمعاصي.

الثانية: المصرون على ذلك.

الثالثة: الواسطة بينهم، وهم من يجوز عليهم الخطأ، تارة[يفعلونه، وتارة] (1) لا يفعلونه، و[لهم] (2) مراتب في القرب من أحد الطرفين والبعد من الآخر لا تتناهى.

فقصارى أمر الإمام التقريب إلى المرتبة الأولى والتبعيد عن الثانية، فمحال أن يكون من الثانية أو الثالثة، فتعين أن يكون من الأولى.

الثامن والعشرون:

إنما يراد من الإمام رفع الخطأ والبعد عن المعاصي، فهو علة في نقيض الخطأ والمعاصي مع علمه وقدرته وإطاعة المكلف، وعلة نقيض الشيء يستحيل اجتماعها معه، وإلا اجتمع النقيضان. والشروط في نفسه حاصلة مجتمعة، فيستحيل صدور الخطأ منه عليه السلام، فيكون معصوما.

التاسع والعشرون:

لو لم يكن الإمام معصوما لزم التناقض، واللازم باطل، فالملزوم مثله.

أما الملازمة ؛ فلأن المكلف مع اللطف المقرب المبعد أقرب إلى الطاعة و[أبعد] (3) من المعصية من المكلف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له ذلك اللطف، فالمكلف الذي له إمام[أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية من المكلف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له إمام] (4) قاهر عليه.

فلو لم يكن الإمام معصوما كان المأموم أقرب منه إلى الطاعة وأبعد عن المعصية؛

Page 282