Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وأيضا: فإن الإمام إذا لم يكن معصوما ساوى غيره في الصارف، ولو ثبت تفاوت لم يدركه كل واحد، بل الأغلب لا يدركه.
وأما عدم العلم بأصل الفعل فباطل؛ لأن التقدير علمه به، ولأنه يكون من باب الاتفاق والندرة، ولا يجب فيه.
إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام إذا لم يكن[معصوما لم يكن] (1) فعله حجة[على المجتهدين؛ لمساواتهم إياه في العلم، ولا على غيرهم؛ لأن الحجة إنما تكون حجة ] (2) مع عدم احتمال النقيض، ولمساواته غيره من المجتهدين، فليس بترجيحه بالتقليد أولى من العكس.
والإمامة زيادة في التمكين؛ [لما] (3) مر (4) ، ولا يصلح للصارفية، ومن ليس فعله حجة لا يصلح للإمامة؛ لأن الإمام خليفة النبي صلى الله عليه وآله وقائم مقامه.
علة الحاجة إلى الإمام هو التكليف وعدم العصمة، فلو لم يكن الإمام معصوما[لم] (5) يحصل اندفاع الحاجة؛ لثبوت علتها، فاحتاج مع وجود الإمام إلى إمام، فلا يكون ما فرض إماما محتاجا إليه.
عدم العصمة مع غلبة القوة الشهوية في أكثر الناس هو سبب الخطأ، والإمام عليه السلام مانع، ومانع السبب يستحيل أن يكون من جنسه مثله، فلا بد من[مباينتهما] (6) ومضادتهما، [فلا بد] (7) وأن يكون الإمام معصوما.
Page 281