Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
لأنا نقول: إما أن يتقرر في المعقول أن الإمام[المقرب] (1) يستحيل صدور معصية منه، ويستحيل أمره بمعصية ونهيه عن طاعة، ويستحيل عليه[الخطأ] (2) ، أو لا يتقرر ذلك.
فإن كان الأول فهذا هو وجوب العصمة.
وإن كان الثاني لزم أحد الأمرين: إما إمكان صيرورة المعصية طاعة بمجرد اختيار إنسان غير معصوم وأمره، وإما نقض الغرض. واللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله.
أما الملازمة ، فلأنه[إما أن] (3) يجب على المكلف في نفس الأمر جميع ما يأمر به وإن كان معصية ويصير طاعة، [أو] (4) لا يجب إلا ما يكون طاعة.
والأول يستلزم الأول، وهو ظاهر.
والثاني يستلزم الثاني؛ إذ يجوز المكلف ألا يكون ما أمر به واجبا عليه في نفس الأمر فلا ينقاد إلى فعله، ويظهر التنازع، وهو نقض الغرض، فلا يكون لطفا بالضرورة.
فقد ظهر أن الأولى ضرورية.
سلمنا، لكن الثانية ضرورية قطعا، فاختلاط الضرورية مع غيرها في الشكل الثاني ينتج ضرورية، وقد أوضحنا ذلك في كتبنا المنطقية (5) .
تمكين غير المعصوم وإيجاب طاعته في جميع أوامره من غير
Page 276