261

تقريب الإمام هو باعتبار الحمل على الطاعة وترك المعصية، بمعنى أنه مع علمه وخوف المكلف منه[وعلمه] (1) بعدم التجاوز، يوجد منه داعي الفعل أو الصارف.

فتقريب الإمامة قريب من العلل الموجبة، وهي متحققة في الإمام مع عدم الشروط في غيره، فيجب قربه من الطاعة وبعده عن المعصية، وهذا هو العصمة.

والثاني ؛ لما ذكرنا (2) . ويلزم أن يكون لطفا لغيره، فلا يكون إماما له، هذا خلف.

والثالث باطل، وإلا[لخلا] (3) بعض المكلفين عن اللطف، أو كان للإمام إمام آخر.

والرابع يرفع (4) إمامته، وهو المطلوب.

فلا شيء من غير المعصوم بإمام.

السادس عشر:

لا شيء من غير المعصوم تمكنه وإيجاب طاعته في جميع ما يأمر به وينهى ويقتل ويقاتل لطف، وكل إمام تمكنه وإيجاب طاعته في ذلك كله لطف. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب.

لا يقال: هذا قياس من الشكل الثاني، وشرط انتاجه دوام الصغرى، أو كون الكبرى منعكسة سلبا، وعدم استعمال الممكنة إلا مع الضرورية، أو يجعل كبرى لإحدى المشروطتين (5) .

والصغرى هاهنا إما جزئية، أو ممكنة؛ إذ قد يعلم الله تعالى أن بعض المكلفين غير المعصوم لا يأمرنا -باعتبار الإمامة-إلا بالطاعة، ولا ينهى إلا عن المعصية، فيكون تمكنه لطفا. والكبرى تمنع كونها ضرورية، وما البرهان عليه.

Page 275