260

وحده مع عدم هذه الزيادة في الإقدار غير كاف فمعها أولى بعدم[الكفاية] (1) ، فلو لم يكن له إمام لنقص لطفه لأجل لطف مكلف آخر، فيحصل محض المفسدة للمكلف لمصلحة آخر، وهذا ظلم لا يجوز.

الخامس عشر:

لو كفى غير المعصوم في اللطف، فكان إما أن يكفي لنفسه ولغيره، أو لنفسه خاصة، أو لغيره خاصة، أو لا لواحد منهما.

والأول باطل؛ لوجوه:أحدها: أنه لو كفى فإما (2) باعتبار التكليف، أو باعتباره واعتبار الإمامة؛ إذ لا غيرهما قطعا إجماعا.

والأول باطل، وإلا لم يحتج إلى إمام آخر.

والثاني كما يقال: يخاف العزل من الرعية. وهو محال؛ لأن تسلط غير المعصوم زيادة في إقداره وتمكينه، بل في إغرائه[لغلبة] (3) القوى الشهوية في الأغلب، والرعية لا قدرة لها على السلطان ولا عزله، فلا يتحقق خوفه منهم.

وثانيها: لو كفى لنفسه ولغيره لكان تخصيص البعض دون البعض من غير علة موجبة مع تساويهم محال.

وثالثها: أن الإمامة لو كفت في التقريب لنفسه، [لم] (4) يمكن معصيته؛ إذ الإمامة مقربة مبعدة، [وقد حصلت فيه وتكفيه، فيلزم قربه من الطاعة دائما وبعده] (5) عن المعاصي دائما، وهذا هو العصمة.

ولا يمكن أن يتحقق هذا في حق الغير؛ لأن الغير يجوز عدم علم الإمام به، ولأن

Page 274