257

وثانيتهما: أن مساواة الإمام لغيره في عدم العصمة وعدم النص[عليه] (1) مع اختلاف الأهواء وتباين الآراء موجب للتنازع والهرج والمرج، وهو أعظم الأسباب في إثارة الفتن وإقامة الحروب؛ لأنا نرى في الرئاسات المنحصرة ذلك، فكيف مثل هذا الأمر العظيم؟! إذا تقرر ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما لكان نصبه إما أن يكون بنص النبي صلى الله عليه وآله، أو لا.

والأول يلزم منه خرق الإجماع؛ إذ الأمة بين من يوجب العصمة والنص (2) ، ومن ينفيهما (3) ، ولا ثالث. فالثالث خارق الإجماع.

والثاني-وهو ألا يكون بنص-يلزم منه اختلال نظام النوع والهرج والمرج، وهو ظاهر.

لكن انتظام النوع وأضداد ما ذكر غاية[مجامعة] (4) في الوجود للإمام، فيكون نقيض اللازم علة غائية مجامعة في الوجود[للملزوم] (5) .

وأما بطلان التالي بقسميه فظاهر.

التاسع:

اقتدار[العاقل] (6) على الظلم جائز؛ لوقوعه، واستحالة القبيح منه تعالى،

تقريب المعارف: 172، 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306، 313. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178، 181.

Page 271