256

وأيضا: فإن معنى كونه مقربا] (1) ؛ كونه علة ناقصة، وقد قررنا (2) أن كل ما هو علة لا بد من وجوبه، وهو الجواب عن الثالث.

وأما الرابع فباطل، لا نقول بوجوب الطاعة المنافي للقدرة، بل الوجوب بالنسبة إلى الداعي[الذي إلى الإمام باعتبار اللطف الزائد، والوجوب بالنظر إلى الداعي] (3)

لا ينافي الإمكان من حيث القدرة؛ لاختلاف الاعتبار، فلا جبر.

السابع:

كل مكلف مأمور بجميع الطاعات مع اجتماع[شرائط الوجوب] (4) ، ومنهي عن المعاصي كذلك، وهذا هو العصمة.

فالعصمة مطلوبة من الكل، وغاية الإمام التقريب منها، فكل واحد من الأمة ممكن العصمة، وغاية الإمام التقريب منها بحسب الإمكان، فلو لم يكن واجب العصمة لم يكن علة ما في ثبوت الممكن؛ لما تقرر في المعقول من وجوب وجود العلة (5) .

الثامن:

لو كان الإمام غير معصوم لزم أحد الأمرين، إما خرق الإجماع، أو كون نقيض اللازم علة غائية (6) [مجامعة في الوجود للملزوم. والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة يتوقف على مقدمتين:

إحداهما: أن بقاء نظام النوع ودفع الهرج والمرج علة غائية] (7) مقصودة من نصب الإمام.

الشفاء (الإلهيات 1) : 257. الإشارات والتنبيهات (الإلهيات) : 16.

Page 270