255

لأنا نقول: [كل] (1) علة سواء كانت تامة أو ناقصة فيجب (2) أن تكون واجبة في الجملة، فإن الممكن المساوي لا يصلح للعلية، فإن المساوي من حيث هو لا يصلح للترجيح (3) ، وهو ضروري.

والإمكان لا يصلح للعلية؛ لأنه عدمي، وإلا لزم وجوب الممكن[أو] (4)

التسلسل .

وكل عدمي فلا تحقق له في نفسه ولا تعين (5) ، ولا[شيء مما لا تعين له ولا] (6)

تخصص بعلة، بل امتناع علية الإمكان في[وجود] (7) خارجي بديهي، وما يذكر تنبيه.

وأيضا: فإن العلة المقتضية للترجيح لا بد من وجوب ما يرجحه لها، وإلا لم تعقل علية مقتضية، فنقيضه حال التساوي بالنسبة إلى الله تعالى ممتنع ما لم يرجح بداع وإرادة، فحال وجوب النقيض أولى بالامتناع، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك.

والإمام نسلم أنه ليس من العلل الموجبة، بل من المرجحة مع قدرته وعلمه وعلم المكلف، وهذا يكفي؛ إذ لو (8) أوجب الإلجاء لخرج المكلف عن التكليف، هذا خلف.

والإمام المطلوب منه التقريب، فمتى جوز المكلف عصيانه لم يثق بصحة ما يأمر به، بل يجوز أمره بالمعصية، فلا يكون مقربا، فلا نفرض كونه مقربا[إلا مع وجوب الطاعة منه وامتناع المعصية، وهو المطلوب.

Page 269