254

السادس:

الممكن محتاج إلى] (1) العلة في وجوبه، ولا شيء من غير الواجب من حيث[هو] (2) غير واجب يفيد الوجوب، فكل علة للممكن فهي واجبة.

إذا تقرر ذلك، فالإمام علة في فعل الطاعات فيجب وجودها للإمام، وهو معنى العصمة، وهو المطلوب.

ولا يقال: هذا إنما يرد في العلة التامة الموجبة، على أنا نمنع عمومه، فإن الإمكان نفسه عند[قوم] (3) علة لكن ناقصة، وما أنتم فيه كذلك، والإمام ليس من العلل الموجبة، وإلا لم يقع معه معصية من مكلف البتة.

وأيضا: فلأن المطلوب من الإمام تقريب المكلف لا وجوب وقوع الطاعة، وإلا لارتفع التكليف أو كان بما لا يطاق، وهو باطل قطعا. ولأنه يلزم ألا يكون لطفا، فلا يجب، وهو ترجيح (4) [بالإبطال.

وأيضا: فلأن المطلوب من الإمام ترجيح] (5) الطاعة عند المكلف مع إمكان النقيض، وإلا لزم الجبر، فيجب فيه ترجيح[الطاعة] (6) مع إمكان النقيض، فلا يلزم العصمة ولا وجوبها.

[وأيضا] (7) : فإنه لو وجب وجود الطاعة (8) مع الإمام لزم الجبر في[حقه] (9) ، فلا يكون مكلفا، ويلزم نفي[فضيلته] (10) في العصمة.

Page 268