247

أو نقول: علو مرتبته توجب ألا يكون عليه رئيس آخر، فليس هو نقص رتبة، بل علو مرتبة.

لأنا نقول: الحق أنه تعالى يفعل لغرض (1) ؛ لأن كل فعل يقع لا لغرض فهو عبث، وكل عبث قبيح، [فكل فعل لا لغرض قبيح، وكل قبيح] (2) لا يفعله الله تعالى.

والنقض إنما يلزم لو عاد الغرض إليه، أما إلى غيره فلا.

وأما الترجيح بلا مرجح فمع تساوي المصالح بالنسبة إلى الفاعل القادر، أما مع لزوم المفسدة، وهو الإخلال باللطف، فلا.

سلمنا، لكن الجواز من حيث القدرة لا ينافي[عدمه] (3) من حيث الحكمة، والامتناع هنا في الثاني، [و] (4) هو المطلوب.

سلمنا، لكن إذا كان المانع والحامل للمكلفين هو الإمام، فلو لم يكن ممنوعا لم يتحقق منعهم، فما كان يحصل المقصود، وكونه رئيسا أو مرءوسا إذا نسب إلى النجاة الأخروية كان الثاني أولى وأدخل[في] (5) الاعتبار عند الله تعالى.

وخوفه من العزل إنما يمنعه لو كان مقهورا، أما إذا كان[هو] (6) القاهر للكل فلا يتحقق الخوف من العزل.

وأيضا: فإن خوفه من ذلك إنما يتحقق مع عصمتهم، أما مع موافقتهم إياه في المعاصي فلا.

وأيضا: فلأن خوف المكلفين من المعصوم والممتنع عن المعاصي أكثر من

Page 260