246

السابع[والتسعون] (1) :

لو كان الإمام غير[معصوم لزم] (2) أن يكون[أقل] (3)

رتبة عند الله تعالى ومحلا من العامي. والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أن الإمام إنما هو لمصلحة المكلف غير المعصوم، فإذا كان الإمام مكلفا غير معصوم ولم ينصب له إمام، مع إيجاب الله تعالى النصب[بغيره] (4) دونه، لزم أن يكون قد راعى الله تعالى مصلحة العوام دون مصلحة الإمام، فيكون أقل رتبة من العوام.

لا يقال: هذا إنما يتم على قول[المعتزلة] (5)(6) : إن فعله تعالى لغرض وغاية. أما على قولنا (7) : إن فعله تعالى لا لغرض وغاية، فلا يتم هذا، لكن قد ثبت الثاني في الكتب الكلامية.

والقادر عندكم يجوز أن يرجح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجح، كالجائع إذا حضره رغيفان، والعطشان إذا حضره إناءان، والهارب إذا كان له طريقان، وتساوت [نسبة] (8) الجميع إلى المذكورين، وبهذا أثبتم (9) قدرة العبد، وجاز أن يكون نصبه للإمامة لطفا له مانعا من المعاصي كنصبه لغيره؛ لخوف غيره العقوبة، وخوفه من العزل.

Page 259