245

والثاني هو[الجهل] (1) .

والأول يستلزم العبث[بالفعل؛ لأنه إذا كان لغاية ولا يتم تحصيله إلا بالفعل الآخر فإذا لم يفعله لزم العبث] (2) .

المقدمة الثانية: نصب الحدود وتعريف الفرائض وما يحرم، إما أن يكون لا لغرض، وهو عبث على الله تعالى محال. أو لغرض، ويستحيل عوده إليه، فبقي عوده إلى العباد؛ فإما النفع، أو الضرر. والثاني باطل بالضرورة، فتعين الأول، وهو ارتداع المكلف عن المعاصي، وحمله على الطاعات.

المقدمة[الثالثة] (3) : لا تتم هذه الغاية إلا[بحاكم] (4) قاهر يستحيل عليه إهمالها والمراقبة، ويستحيل عليه موجب الحدود، وإلا كان هو الداعي للمكلف إليه، وذلك هو المعصوم، فيلزم من نصب الحدود وتقرير الشرائع نصب إمام معصوم (5) في كل زمان، وهو المطلوب.

السادس والتسعون:

لو لم يكن الإمام معصوما لزم إما الترجيح بلا مرجح، أو كون الإمام غير مكلف. والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أن إيجاب طاعة الإمام ونصبه إنما هو لمصلحة المكلف غير المعصوم، فإما أن يكون الإمام مكلفا غير معصوم، أو لا.

والأول يستلزم الترجيح من غير مرجح؛ إذ جعل الإمام يقهر بعض المكلفين لمصلحتهم دون البعض مع تساوي الكل بالنسبة إليه تعالى ترجيح من غير مرجح.

والثاني انتفاء المجموع، إما بانتفاء التكليف، فيلزم الأمر الثاني. أو بانتفاء عدم العصمة، وهو خلاف التقدير والمطلوب.

Page 258