238

[و] (1) الثالثة إنما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية منقادة للنفس الناطقة.

والرابعة إنما تحصل من اعتدال الفضائل الثلاث ونسبة بعضها إلى بعض.

فالإمام لتحصيل هذه الفضائل للمكلف في كل وقت، فلا بد[أن] (2) يكون القوى البهيمية مغلوبة، والقوى الناطقة غالبة فيه في كل وقت يفرض، وذلك يستلزم العصمة.

الحادي والثمانون:

أجناس الرذائل أربعة: الجهل، والشره، والجبن، والخمود.

وإذا تقرر ذلك فنقول: الإمام لدفع هذه في كل وقت يفرض، فتنتفي عنه بالكلية.

والإقدام على القبيح إنما يتأتى من[أحد] (3) هذه، ومع انتفاء السبب ينتفي المسبب، فيلزم من ذلك العصمة، وهو المطلوب.

الثاني والثمانون:

غاية حصول الحكمة أن يعرف الموجودات على ما هي عليه، ويعرف أي المفعولات يجب أن تفعل وأيها يجب ألا تفعل. وإنما يعرف (4) ذلك بمعرفة الأحكام الإلهية يقينا، وإنما تحصل من المعصوم كما تقدم (5) .

وإنما يتم الغرض والفائدة بفعل ذلك، ولا يحصل إلا بالمعصوم، كما تقدم، فيجب.

الثالث والثمانون:

أنواع الحكمة:

الذكاء: وهو سرعة انقداح النتائج وسهولتها على النفس.

والذكر: وهو ثبات صورة ما يحصله العقل والوهم من الأمور. ووالتعقل: وهو موافقة بحث النفس عن الأشياء بقدر ما هي عليه.

Page 251