Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وكل غير معصوم ظالم، فيجعل صغرى النتيجة لينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب.
قوى النفس[تنقسم] (1) إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الملكية: وهي التي بها التفكر والتميز والنظر في حقائق الأمور. وآلتها التي يستعملها من البدن (2) الدماغ. وقد تسمى هذه نفسا ناطقة.
الثاني: البهيمية: وهي النفس الشهوانية، وهي التي بها الشهوات وطلب الغذاء والشوق إلى اللذات الحسية. وآلتها التي يستعملها من البدن الكبد.
الثالث: السبعية: وهي التي بها الغضب والنجدة والترفع. وآلتها التي يستعملها من البدن القلب.
وهذه الثلاثة متباينة، وإذا قوى بعضها أضر بالآخر، وربما أبطل أحدها فعل الآخر، وبغلبة الأولى يحصل امتثال أوامر[الشريعة] (3) وانتظام نوع الإنسان، وبغلبة الأخريين يحصل الاختلاف.
فلا بد من مقوم للأولى ومانع للأخريين، وليس من الأمور الداخلية، بل من الأمور الخارجية للمشاهد، وليس إلا توقع العقوبة في العاجلة، وليس ذلك إلا من الإمام المعصوم؛ إذ غيره الأخريان فيه أقوى وأغلب، فلا يصلح لتقوية ضدهما وكسرهما؛ لأن غلبة أحد الضدين يستلزم ضعف الآخر.
أجناس الفضائل أربعة: الحكمة، والعفة، والشجاعة، والعدالة.
الأولى إنما تحصل إذا كانت حركة النفس معتدلة.
والثانية إنما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية معتدلة منقادة للنفس الناطقة.
Page 250