Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
اتفاق آراء المجتهدين في الآفاق لا بد له من طريق متفق واحد، وليس[إلا] (1) المعصوم؛ إذ هذه الأدلة الموجودة ليست بمتفقة واحدة، [ولا غيرها] (2) وغير المعصوم اتفاقا.
فلو لم يكن المعصوم ثابتا لزم التكليف بالسبب مع عدم المسبب، وذلك تكليف بالمحال[باطل] (3) .
اعلم أن تأدي السبب إلى المسبب إما أن يكون[دائميا] (4) ، أو أكثريا، [أو مساويا] (5) ، أو أقليا.
فالمسبب الذي يتأدى السبب إليه على أحد الوجهين الأولين هو الغاية الذاتية، ويسمى السبب ذاتيا.
و[الذي] (6) يكون على الوجهين الآخرين هو الغاية الاتفاقية، ويسمى السبب اتفاقيا.
وقد أنكر جماعة الأسباب الاتفاقية (7) ؛ لأن السبب إما أن يكون مستجمعا لجميع الجهات المعتبرة في المؤثرية فيتأدى إلى الأثر لا محالة، فلا يكون اتفاقيا. وإن لم
الأسباب الاتفاقية: هي التي تكون-من حيث تكون-من أجل شيء، إلا أنها أسباب فاعلية لها بالعرض، والغايات غايات بالعرض، فهي داخلة في جملة الأسباب التي بالعرض. والاتفاق سبب من الأمور الطبيعية والإرادية بالعرض ليس دائم الإيجاب ولا أكثري الإيجاب، وهو فيما يكون من أجل شيء وليس له سبب أوجبه بالذات. الشفاء (الطبيعيات) : 65.
Page 241