226

الثامن والأربعون:

[قوله تعالى] (1) : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (2) .

هذا يقتضي كون البعض يدعون إلى كل خير، ويأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر؛ للإجماع على العموم. وذلك هو المعصوم قطعا.

وهذا خطاب لأهل كل زمان، فيكون المعصوم ثابتا في كل زمان.

التاسع والأربعون:

نهى الله عز وجل عن التفرق بقوله تعالى: ولا تفرقوا (3) .

وإنما يتم هذا بنصب شخص يحملهم على[الاجتماع] (4) ، وليس باختيار الأمة، وإلا لزم التفرق المحذور منه، فيكون من الله تعالى.

ولا بد من إيجاب طاعته، ويستحيل ذلك في غير المعصوم، فيجب المعصوم.

الخمسون:

أنه تعالى نهى عن التفرق مطلقا، ولو لم يكن المعصوم[ثابتا] (5) في كل وقت لزم تكليف ما لا يطاق؛ إذ الاستدلال بالعمومات والأدلة والاجتهاد فيها مما يوجب التفرق؛ إذ لا يتفق اجتهاد المجتهدين فيما يؤدي إليه اجتهادهم.

فلو لم يكن المعصوم ثابتا لزم تكليف ما لا يطاق، واللازم باطل، فالملزوم مثله.

الحادي والخمسون:

عدم التفرق والاختلاف مشروط بالعلم، والتكليف [بالشرط تكليف] (6) بالمشروط، فيلزم التكليف بالعلم في الوقائع والحوادث، فلا بد من نصب طريق مفيد للعلم، وليس الأدلة اللفظية؛ إذ أكثرها ظنية، والعقلية في الفقهيات قليلة جدا، بل هي منفية عند جماعة (7) ، وليس إلا المعصوم، فلو لم يكن

Page 239