Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
كون الكبرى من القضايا المنعكسة سلبا (1) ، والمقدمتان هنا مطلقتان عامتان.
لأنا نقول: أما الأول؛ فلأنا لا نعني بالهداية هنا إلا الهداية العامة التي هي مناط التكليف؛ لاشتراك الكل[فيها] (2) ، بل بخلق ألطاف زائدة، وهو من باب الأصلح، فلا يجب عليه تعالى.
وأما الثاني؛ فنقول: الصغرى ضرورية فتدخل تحت الشرط.
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته (3) .
أقول: وجه الاستدلال به من وجهين:
أحدهما: أنه أمر باتقائه حق تقاته (4) ، ولا يمكن إلا بالعلم اليقيني بالأحكام، ولا يحصل إلا بالمعصوم (5) ، فيجب.
ولأنه لا يتم إلا باللطف المقرب والمبعد، وهو المعصوم، فيجب.
وثانيهما: أن غير المعصوم غير متق الله حق تقاته، وهذا خطاب لا بد له من عامل، وإلا لاجتمعت الأمة على الخطأ، ولا يجوز، فثبت المعصوم، وهو المطلوب.
أن الإمام سبب في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه جميعها، ومن جملتها الاتقاء[حق] (6) التقاة، فلا بد من أن يكون هو متقيا حق التقاة.
الإمام مقرب إلى الاتقاء حق التقاة، فلا تكون منفية عنه، فلا بد وأن تكون فيه متحققة.
Page 238