217

صغيرة مستحقرة، وأعظم النعمة وأهم الألطاف المعصوم في كل زمان، فيجب ممن بالغ في وصف نفسه[بالرحمة] (1) والرأفة نصبه.

الثاني والعشرون:

قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم (2) .

اتباعه عليه السلام إنما يتم بأمرين:

أحدهما: معرفة الأحكام الشرعية بطريق يقيني؛ إذ غيره لا يجزم باتباعه فيه، ولا بد من طريق إلى العلم.

وثانيهما: بالمقرب من أفعاله والمبعد عن مخالفته.

وكلاهما لا يحصل إلا بإمام معصوم في كل زمان، فيجب.

الثالث والعشرون:

قوله تعالى: والله غفور رحيم (3) .

ف غفور فعول للمبالغة، ومع عدم نصب طريق يفيد العلم اليقيني بقبح القبائح وحسن[الحسن، وخلق] (4) اللطف المقرب والمبعد، لا يتم هذا، فيجب المعصوم.

الرابع والعشرون:

قوله عز وجل: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (5) .

أقول: المراد الطاعة في جميع الأوامر والنواهي، وإنما يتم ذلك علما وعملا بالمعصوم، كما تقدم (6) ، فيجب.

Page 230