218

وجعل التولي عن الطاعة كالكفر، ولا يتم ذلك إلا بطريق يقيني، ولا يتم إلا بالمعصوم، كما تقدم تقريره (1) ، فيجب.

الخامس والعشرون:

قوله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (2) .

هذا يدل على عصمة الأنبياء، ولا قائل بالفرق، فيجب (3) عصمة[الإمام] (4) .

ولأن عليا عليه السلام والأئمة الأحد عشر من آل إبراهيم عليهم السلام، فيكون قد اصطفاهم الله تعالى، فيكونون معصومين.

لا يقال: هذا ليس بعام.

لأنا نقول: هذا يدل على العموم؛ لأن الجمع المضاف للعموم كما قد بين (5) ، خرج من الأول[من] (6) هو عاص، فيبقى الثاني على الأصل (7) .

السادس والعشرون:

قوله تعالى: وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم (8) .

هذا تحريض وحث على فعل الطاعات وترك القبائح، وإنما يتم بالعلم اليقيني والمقرب والمبعد كما تقدم تقريره (9) ، وهو المعصوم، فيجب.

Page 231