216

والثاني: مع الشك إن تخير المكلف كالمفتي فيلزم الهرج وإثارة الفتن، فيلزم منه [محالات] (1) . وإما ألا يتخير؛ فإما أن يكون مكلفا بالاجتهاد، فيلزم مع الهرج وإثارة الفتن إفحام الإمام، ولأن الاجتهاد ليس عاما. [وإما] (2) لا به، يلزم تكليف ما لا يطاق.

والكل محال، فتعين أن يكون الإمام من القسم الأول، وهو المطلوب.

التاسع عشر:

قوله تعالى: ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (3) .

[و] (4) إنما يحسن ذلك بخلق جميع الألطاف المقربة والمبعدة، وأهمها المعصوم، فيجب.

العشرون:

قوله عز وجل: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (5) .

وإنما يتم ذلك بمعرفة القبيح والحسن، فيجب وضع طريق يقيني، وإنما يتم بالمعصوم-كما تقدم (6) -في كل زمان، فيجب.

وأيضا: فلا يتم إلا بالمقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعاصي، وذلك هو المعصوم، فيجب.

الحادي والعشرون:

حكم الله بأنه رءوف بالعباد، فيجب من ذلك فعل الألطاف الموقوف عليها فعل التكليف، وكل لطف وكل نعمة فهي بالنسبة إلى نصب المعصوم

Page 229