Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
والثاني: مع الشك إن تخير المكلف كالمفتي فيلزم الهرج وإثارة الفتن، فيلزم منه [محالات] (1) . وإما ألا يتخير؛ فإما أن يكون مكلفا بالاجتهاد، فيلزم مع الهرج وإثارة الفتن إفحام الإمام، ولأن الاجتهاد ليس عاما. [وإما] (2) لا به، يلزم تكليف ما لا يطاق.
والكل محال، فتعين أن يكون الإمام من القسم الأول، وهو المطلوب.
قوله تعالى: ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (3) .
[و] (4) إنما يحسن ذلك بخلق جميع الألطاف المقربة والمبعدة، وأهمها المعصوم، فيجب.
قوله عز وجل: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (5) .
وإنما يتم ذلك بمعرفة القبيح والحسن، فيجب وضع طريق يقيني، وإنما يتم بالمعصوم-كما تقدم (6) -في كل زمان، فيجب.
وأيضا: فلا يتم إلا بالمقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعاصي، وذلك هو المعصوم، فيجب.
حكم الله بأنه رءوف بالعباد، فيجب من ذلك فعل الألطاف الموقوف عليها فعل التكليف، وكل لطف وكل نعمة فهي بالنسبة إلى نصب المعصوم
Page 229