Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
لا يقال: لم لا يجوز معرفة قوله بالاجتهاد؟ سلمنا، لكن لم لا يجب قبول قوله كقبول (1) فتوى المفتي؟فإنه يجب على [المقلد] (2) دائما قبول قوله وإن لم يكن معصوما.
لأنا نقول: أما الاجتهاد فإنه يلزم[إفحامه] (3) أيضا؛ لأنه إذا ألزم المكلف له أن يقول: إني اجتهدت وأدى اجتهادي إلى عدم وجوب قبول قولك في هذه الحالة، فينقطع، وفائدته إلزام المكلف.
وأما وجوب قبول قوله كالمفتي[فهو باطل؛ لوجوه:
الأول: أن قبول قول المفتي] (4) إنما هو على العامي الذي لا يتمكن من معرفة الصواب من الخطأ بالاجتهاد. أما من يتمكن فإنه لا يجب عليه قبول (5) اجتهاد آخر.
الثاني: أنه راجع إلى القسم الأول (6) الذي أبطلناه من وجوب طاعته في جميع الأحوال.
الثالث: إما أن يكون إماما بالنص، أو بغيره.
والأول يستحيل منه تعالى إيجاب قبول[قول] (7) من يجوز عليه الخطأ (8) في جميع الأحوال وعلى جميع التقادير.
Page 228