Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
فيلزم من ذلك قهره للقوى الشهوية وإلا لم يكن شجاعا، والغضبية وإلا لم يكن صفاحا، وللحقد وإلا لم يكن نساء للأحقاد، فلا يصدر عن هذه القوى[مقتضاها، فلا يصدر منه ذنب؛ لأن الذنب مصدره هذه القوى] (1) لا غير.
الإمام لا يلتفت إلى القوى البدنية والشهوية البتة في وقت ما، وإلا لكان غيره في تلك الحال-إذا لم يلتفت-أفضل منه من هذه الجهة، لكن الإمام أفضل من الكل في كل الأوقات ومن كل الجهات.
وفاعل المعاصي لأجل ذاته لا غير، فهو في تلك الحال ملتفت إلى ذاته، معرض عن جناب الحق، فلا شيء من الإمام بفاعل المعاصي.
الإمام نفسه دائما متوجهة بالكلية إلى طلب الحق والصواب في جميع الأشياء، وإلا لم يصلح للعدل في كل الأوقات، فلا تتحرك القوى البدنية إلى ما يضاد ذلك؛ لوجود هيئة راسخة في النفس تقتضي ضدها، فلا يمكن صدور ذنب منه أصلا والبتة، وهو المطلوب.
قوله تعالى: ويحذركم الله نفسه (2) .
وإنما يحسن بعد إعلام الأحكام في كل واقعة، وإنما يتم بالمعصوم في كل عصر، كما تقدم تقريره (3) .
قوله: يا أيها الناس اتقوا ربكم (4) .
Page 206