Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
والتقوى التنزه عن الشبهات، [و] (1) من جملة الشبهات اعتماد قول غير المعصوم، فلا يجوز تكليفه بطاعته.
وأيضا: فالتقوى موقوفة على المعصوم؛ إذ منه يحصل الجزم بالأحكام، والأمر بالشيء مع الإخلال[بشرطه] (2) الذي هو فعل الآمر للمأمور لا يحسن من الحكيم؛ لأنه نقض الغرض، وتكليف بما لا يطاق.
قوله تعالى: واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (3) .
هذا يدل على وجوب الاحتراز في كل الأحوال؛ لأنه تعالى رقيب دائما.
وهو عبارة عن الأمر بالتحري وقصد الثواب في كل الأحوال والوقائع، ولا يتم ذلك بدون المعصوم؛ إذ غير المعصوم لا يتوقع منه الصواب في كل الأحوال.
قوله تعالى: ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب (4) .
هذا الدليل يبنى على مقدمات:
الأولى: أن فعل غير الصواب في واقعة ما تبدل الخبيث بالطيب.
الثانية: أن هذا النهي عام في الأحوال والوقائع والأشخاص والأزمان، وهو إجماعي.
الثالثة: أن غير المعصوم يأمر بالباطل، ويشبه (5) على الناس.
Page 207