193

لا نسبة لها إلى قدرته المتعلقة بجميع المقدورات، وكل علم لا نسبة له إلى علمه الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، فصار قدرة الحق بصره الذي به يبصر، وسمعه الذي به يسمع، وقدرته التي يفعل بها، والعلم الذي يعلم منه تعالى، فلا يردع شيء منها عن مرضاته تعالى؛ لأن الإمام يجب أن يكون له الكمال الأسنى؛ لما يأتي (1) .

الستون:

الإمام له حالتان:

الأولى: [أن] (2) يكون[له] (3) القدرة بحيث لا يقدر مع الاشتغال بالحق عن الالتفات إلى غيره؛ لشدة الاشتغال به فقط، ويكون غافلا عما سواه، كما نقل عن علي عليه السلام أنه إذا أرادوا إخراج نصل منه قصدوا أوقات مخاطبته لله تعالى (4) .

الثانية: أن نفي القوة بالأمرين يتسع للحاستين، فلا تكون الأمور الخارجية شاغلة إياه عن الحق، ليكون أنفس الخلق في بهجة الحق، فدائما هو مراقب الحق وملاحظه بجنابه، وهذا أعظم الصوارف عن المعاصي.

الحادي والستون:

الإمام أشجع الناس؛ لما يأتي (5) ، وكيف لا وهو بمعزل عن [تقية] (6) الموت وجواد؟وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل وصفاح؟وكيف لا [ونفسه أكبر من أن يجرحها زلة بشر ، ونساء للأحقاد؟وكيف لا] (7) وذكره مشغول بالحق؟

Page 205