192

السابع والخمسون:

الإمام يكون سره[مرآة] (1) مجلوة محاذيا بها جانب الحق؛ لأن له الكمال الأسنى، حتى يحسن أمر الكل[بتبعه] (2) ، فترد عليه اللذات العلى، فيستحقر القوى الشهوية والغضبية واللذات البدنية، ولا يحصل له شوق وإرادة [إلى] (3) المعاصي البتة.

الثامن والخمسون:

الإمام متوجه بالكلية إلى الحق عز وجل، لا يلاحظ نفسه إلا من حيث هي لاحظة[لجناب] (4) القدس؛ لأن له الرئاسة[العامة] (5) في أمور الدين والدنيا، فيكون أكمل الكل في الكمالات الحقيقية؛ لنفور[نفس] (6) الكامل عن متابعة[الأنقص] (7) منه، ولقبحه في نفس الأمر، فيستحيل إرادة المعاصي والشوق إليها منه، ويستحيل ترك الواجبات، فيكون معصوما.

التاسع والخمسون:

الإمام له صفات:

الأولى: التفريق بين ذاته وبين جميع ما يشغله عن الحق بأعيانها.

(8) .

الثالثة: ترك التوخي للكمال لأجل ذاته، بل لذات الكمال ولذات الحق.

الرابعة: ترك اعتبار ذاته، فإذا انقطع عن نفسه[و] (9) اتصل بالحق رأى كل قدرة

Page 204