أصابعهما ولا يضمهما (١) ، وأن يرفعَهما حتى يحاذي بهما منكبيه(٢)، فيكبر وهما مستقرتانٍ مع المنكبين(٣) هذا أسهلُ ما ورد به الخبر ، ثم يقرأ عقيب التكبير : (وجّهت وجهي ... ) ومنتهاه ( وأنا من المسلمين) (٤)، ثم يستعيذ قبل القراءة ، ويعيد التعوذ في كل ركعة على أصح المذهبين(٥) ، ويسرهما إماماً كان أو مأموماً.
وأما القيام : فواجب بقدر ( الفاتحة ) ، وسننه : الإطراق(٦) ، وترك الالتفات(٧) ، وأن يكون اليمين في جميعه موضوعة على الشمال تحت الصّدر وفوق السّرة ، فإن عجز(٨) .. صلى قاعداً مفترشاً(٩)، فإن صلى على جنب .. فعلى يده اليمنى(١٠) كالميت في اللّحد، فإن عجز .. فعلى القفى وأخمصه(١١) ووجهه إلى القبلة (١٢).
= يستأنف رفعهما إلى تحت صدره . اهـ المرجع السابق (١/ ٢٣٢).
(١) بل تكون منشورة مفرقة تفريقاً يسيراً.
(٢) بحيث تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٥٢/١).
(٣) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) -: رفع اليدين مع ابتداء التكبير كما في ((الصحيحين)). انظر : المرجع السابق.
(٤) وتمامه : (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونُسُكي ومْحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريكَ له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين )) . انظر : ((عمدة السالك )) ( ص٧٣ ).
(٥) هو المذهب كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٥٦/١).
(٦) أي: أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (طرق).
(٧) بوجهه، فهو مكروه إلا لحاجة فلا يكره. اهـ ((حاشية الباجوري)) (١٨٦/١).
(٨) عن القيام بأن لحقته به مشقة ظاهرة بحيث لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم ، هذا عند ابن حجر . وضبطها الخطيب الشربيني والرملي تبعاً لإمام الحرمين : بأن تلحقه مشقة تذهب خشوعه . انظر : ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٣/٢-٢٤) و((مغني المحتاج)) (١٥٤/١).
(٩) ندباً، فيجوز القعود كيف شاء كما في ((المنهاج)). انظر : المرجعين السابقين.
(١٠) ندباً، ويجوز على الأيسر، لكنه بلا عذر مكروه. اهـ ((التحفة)) (٢٥/٢) و((مغني المحتاج)) (١٥٥/١).
(١١) بفتح الميم أشهر من ضمها وكسرها ، وبتثليث الهمزة أيضاً، وهو: المنخفض من القدم. اهـ ((حاشية الشرواني)) (٢٦/٢).
(١٢) فيجب أن يضع تحت رأسه نحو مخدّة؛ ليستقبل بوجهه القبلة لا السماء. اهـ ((التحفة)) (٢٦/٢).