الباب الرابع : في صفة الصلاة
وأركان الصلاة اثنا عشر : النية ، والتكبيرة الأولى ، والقيام ، وقراءة ( الفاتحة ) ، والركوع ، والرفع عنه ، والسجود ، والرفع عنه ، والجلوس للتشهد الأخير ، وقراءة التشهد فيه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ، والتسليمة الأولى. أمَّا نية الخروج .. ففي إيجابها خلاف(١)، والاستقبالُ يُعَدُّ من الشرائط كالطهارة وستر العورة.
ونحن نبين كلَّ فريضة مع سننها وإن كان فيها زياداتٌ شَّت عن (( المختصر)):
أما النية : ففرضها أن يقول بقلبه : ( أُؤَدِّي صلاة الظهر فريضة الله ) ، فيكون متعرضاً لأربعة أشياء : للفعل ، والأداء المميز عن القضاء(٢) ، والتعيين المميز للظهر عن العصر ، والفريضة المميزة عن النفل ، ويجب أن تكون النية مع التكبير لا قبله ١/٥ ولا بعده(٣)، فإن فرغ من أحدهما/ وبقي من الآخر شيء .. فلا صلاة له.
وأما التكبير : ففرضه أن يقول(٤): (الله أكبر) أو ( الله الأكبر ) فإن زاد أو نقص أو بدل أو غَيَّر مما يغير المعنى .. فلا صلاة له ، والعاجز عن العربية يلزمه أن يتعلم ، وقبل التعلم يأتي بترجمته ويكبر بلغته.
وسننه أربع : أن يكون معه رفع اليدين ، وأن يرسلهما(٥) ثم يرفعهما ، وألاَّ يقبض
(١) الأصح - كما في ((المنهاج)) -: أنها لا تجب ؛ قياساً على سائر العبادات ، ولكن تسن ؛ خروجاً من الخلاف. اهـ ((مغني المحتاج)) (١/ ١٧٧).
(٢) ضعيف ، والأصح : أنه لا يشترط التعرض للأداء ولا القضاء ، بل يصحّ الأداء بنية القضاء وعكسه. انظر: ((الروضة)) (٢٢٦/١) و((مغني المحتاج)) (١٤٩/١).
(٣) في (أ): (أن تكون النية مقارنة مع التكبير) وما أثبته من (ب ) أحسن.
(٤) بحيث يسمع به نفسه ، فلا يكفي تحريك اللسان فقط ، ومثل التكبير في هذا غيره من الأركان القولية وهي: الفاتحة والتشهد الأخير والصلاة على النبي فيه والسّلام، فليتنبه له. انظر: ((الروضة)) (٢٩٩/١).
(٥) إرسالاً خفيفاً إلى تحت الصدر فَحَسْب، هذا هو الأصح، ومقابله: أنه يرسلهما إرسالاً بليغاً، ثمّ=