96

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

القبلة فرض عين على كل مسلم مسافر(١)، فإن اسْتَبْهَمَ(٢) .. قلَّد العالِمَ(٣)، والأعمى يقلد البصير،

والعالمُ بالأدلة لا يقلِّد العالم(٤)، ولا يعوَّل على دلالة صبيّ مُشْرك، والله أعلم.

فروع ستة

[في الاجتهاد في القبلة وحكم الخطأ فيه]

الخطأ في الاجتهاد: إن كان بالميل اليسير والجهة جهة الكعبة .. صحت الصلاة(٥)، وإن أخطأ إلى جهة أخرى .. لزمه القضاء في أصح القولين(٦) .

(١) في (ب): (على كل واحد)، وما قاله المصنف رحمه الله ضعيف، والأصح: أن تعلمها للقادر فرض عين إن كان بحضر يقل فيه العارفون أو أراد سفراً كذلك، بخلاف من بحضر وسفر يكثر عارفوه .. فإن التعلم حينئذ فرض كفاية، ومقابل الأصح: لا يجب عليه التعلم بخصوصه، بل هو فرض كفاية، فيجوز له التقليد ولا يقضي ما يصليه به. انظر: ((التحفة)) (٥٠٣/١) و((مغني المحتاج)) (١٤٧/١).

قال في ((بشرى الكريم)) (٩٦/١): (وبالجملة: فقد تحررت القبلة في غالب بلدان المسلمين وقراها في مساجدهم وغيرها، ولا يجب تعلم دلائل القبلة إلاّ فيما لم يتحرر فيه القبلة من نحو بدو وقرية من لا يبالي بدينه، والسفر الذي يقل فيه العارفون بالقبلة، فغير العالم بها يتعين عليه ذكر تعلم أدلتها إن قدر على التعلم ولا عارف بها معه بأن لم يجد مريد الصلاة من يخبره بالقبلة إلا بمشقة وليس بين قرى متقاربة بها محاريب معتمدة) اهـ ويُغْنيه عن تعلم أدلة القبلة استصحابُ بيت الإبرة معه كما في ((فتح العلام)) للعلامة الجرداني (٢/ ١٣٢).

(٢) أي: تحيّر المجتهد فلم يظهر له شيء لنحو تعارض أدلة أو غيم أو ظلمة. اهـ المرجع السابق.

(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) وجزم به المصنف في ((الوجيز)) -: أنه لا يقلّد؛ لأنه مجتهد وقد يزول التحيّر عن قرب، فيصلي كيف كان؛ لحرمة الوقت، وقضى وجوباً. انظر: ((الشرح الكبير)) (٤٤٦/١) و((مغني المحتاج)) (١٤٦/١).

(٤) لأن المجتهد لا يقلد مجتهداً، بل يجتهد وجوباً بالأدلة. اهـ ((التحفة)) (٤٩٩/١) والحاصل: أنّ مراتب القبلة أربعة: العلمُ بالنفس، وإخبارُ الثقة عن علم، والاجتهادُ، وتقليدُ المجتهد. اهـ ((حاشية الباجوري)) (١٤٨/١).

(٥) إن كان ظهور الخطأ غير متيقن، بل بالظنّ، أما لو تيقن الخطأ .. فالأظهر وجوب الإعادة؛ بناء على الأظهر من وجوب إصابة القبلة، وعلى مقابل الأظهر من الاكتفاء بالجهة: لا تجب الإعادة. انظر: ((الروضة)) (٢٢٠/١-٢٢١).

(٦) هو الأظهر إن كان قد تيقن الخطأ، أمّا لو ظنّ فقط .. فلا إعادة عليه. انظر: ((الروضة)) (٢١٩/١) و((التحفة)) (٥٠٣/١-٥٠٤).

96