فرعان
[أفضلية الإمامة علي الأذان ، وما فات وقتة يؤذن له المصلي ولا يقيم]
الأول: تولي عمل الأذان مستحبٌّ؛ لكثرة الأخبار المروية(١) فيه، والإمامة أفضل(٢).
الثاني: ما فات وقتها من الصلوات.. يقيم لها ولا يؤذن(٣)؛ جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة بأذان وإقامتين، وبمزدلفة بإقامتين(٤)، فدلَّ على أن الأذان للمؤداة(٥).
***
(١) في (ب): (المرغبة).
(٢) رجحه الرافعي وهو ضعيف، والأصح عند النووي: أن الأذان أفضل، قال في ((الروضة)) (٢٠٤/١): (والأصح ترجيح الأذان، وهو قول أكثر أصحابنا، وقد نص الشافعي رحمه الله في ((الأم)) على كراهة الإمامة؛ فقال: أُحِب الأذان؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اغفر للمؤذنين)) وأكره الإمامة؛ للضمان وما على الإمام فيها) اهـ
(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه يؤذن للفائتة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما نام في الوادي هو وأصحابه حتى طلعت الشمس، فساروا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزل صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم أذن بلال رضي الله عنه بالصلاة فصلى صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة. فصنع كما كان يصنع كل يوم، رواه مسلم (٦٨١).
(٤) هذا مستفاد من حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨) وفيه: (أنه خطب بعرفة ثم أذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً). ومن حديث ابن عمر عند البخاري (١٦٧٣): (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كلّ واحدة منهما بإقامة).
(٥) هذا هو القول الجديد أن الأذان حق الوقت، وهو ضعيف، والقديم الأظهر: أنه حق للفريضة. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٣٥/١).