93

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

أما المؤذنُ.. فليكن رجلاً مسلماً عاقلاً عفيفاً حسنَ الصوت(١) بلا ألحان(٢) ، فأذانُ المرأة لا يجزىء(٣)، وإذا انفردت .. أقامت ولم تؤذن، ولا يجزىء أذانُ المجنون ، ويجزىء أذانُ الصبي ، وكذا أذانُ السكران الذي يقدر على نظم جميع الأذان ؛ فإنَّ عقله باقٍ.

وأيُّ الناس أذَّن وصلى .. أجزأ، ولكنَّ المؤذنَ الراتب أولى، والإمامُ باختيار وقت الإقامة أولى، وليكن المؤذنُ غيرَ الإمام(٤) لنهي حُكِي فيه(٥) إن صح.

ولا يتراسل(٦) المؤذنون بالأذان ولا بالإقامة، ولكن يؤذنون/ متعاقبين، إلا إذا ٤/ب ضاق الوقت فيؤذنون معاً في أماكن شتى ؛ ليكون أبلغ في الإسماع ، ولا يقيم إلا واحد وهو أولهم(٧)، وإن أذنوا معاً .. اقترعوا للإقامة أو رضوا بواحد، والأحسن أن يكون المؤذن متبرعاً بالأذان(٨)، فإن أعطي أجرة .. جاز، ولتكن مِن خُمْسِ الخُمُس من قسمة الغنيمة والفيء من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم(٩) ، ولا يجوز من الصدقات ؛ فإن مستحقها معلوم.

(١) الصفات المعتبرة في المؤذن تنقسم إلى مستحقّة ومستحبة، فالثلاثة الأولى مستحقة ؛ أي : شرط في صحته وما بعدها مستحبة، والمراد بالعفيف هنا: العَدْل. انظر: (( الشرح الكبير)) (٤١٨/١-٤٢١) و((التحفة)) (٤٧٠/١-٤٧٣).

(٢) فيكره تمطيط الأذان ؛ أي : تمديده والتغني به ما لم يتغيّر به المعنى، وإلّ .. حرم ، كما في ((التحفة)) (٤٧٣/١) وانظر: ((حاشية الشرواني)) عليها.

(٣) أي: للرجال، أمّا جماعة النساء .. فالمعتمد : استحباب الإقامة دون الأذان ، فلو أذنت ولم ترفع صوتها .. لم يكره. انظر: ((الروضة)) (١٩٦/١).

(٤) ضعيف، والأصحُّ من ثلاثة أوجه - كما في ((الروضة)) (٢٠٤/١) -: أنه يستحب الأذان ولو لمن كان إماماً . والوجه الثاني : لا يستحب . والثالث : يكره.

(٥) رواه ابنُ عدي عن أنس مرفوعاً، وهو ضعيفٌ كما بينه الحافظ في ((التلخيص)) (٢٢٣/١).

(٦) عند قوله: (يتراسل) انتهى السقط من (ب)، والمرادُ بـ ( التراسل في الأذان) الاجتماع فيه . انظر : المصباح المنير مادة ( رسل ) .

(٧) إن أذنوا على الترتيب. اهـ ((الروضة)) (٢٠٧/١).

(٨) قوله: ( بالأذان ) : ساقط من (ب).

(٩) وهو خمس الخمس. اهـ المرجع السابق (٢٠٥/١).

93