الباب الثاني : في صفة الأذان و المؤذن
أما الأذانُ .. فصورتُه مشهورة ، وليس بواجب وهو سنة ، وكذا الإقامة(١) ، وعذرُ المسافر في تركه أظهر ، والسنةُ الإفراد في الإقامة ، وفي قوله : ( قد قامت الصلاة)(٢)، والتَّرْجيعُ(٣) سنة، والتَّثْويبُ(٤) في أذان الصبح مرتين سنة ، وجوابُ المؤذن سنةٌ مؤكدة ، وإذا فرغ المصلي .. قضى جوابه .
ويشترط فيه رفعُ الصوت(٥) ، والقيامُ، واستقبالُ القبلة من أوله إلى آخره على مكانه(٦) ، إلا أنه يلتفت يميناً ويساراً في الحيعلتين .
ومن هيئاته : وضعُ الإصبعين في الأذنين ، والطهارةُ فيه سنة ، وأذانُ الجنب مكروه ولكنه محسوب ، والترتيلُ(٧) في الأذان والإدراجُ(٨) في الإقامة مستحب ، والأولى ألّ يتكلم في الأذان .
فلو اتفق أهل البلد على تركهما .. لم يقاتلوا، وقيل: هما فرض كفاية؛ فيقاتلون على تركهما . انظر: ((مغني المحتاج)) (١٣٣/١-١٣٤).
ضعيف وهو القول القديم ، والجديد المعتمد : أن كلمة الإقامة تقال مرتين ، وهو نصُّ الشافعي في ((المختصر)). انظر: ((الروضة)) (١٩٨/١) و((الحاوي)) (٥٣/٢).
هو أن يأتي المؤذن بالشهادتين سراً قبل أن يأتي بهما جهراً. اهـ (مغني المحتاج)) (١٣٦/١).
هو قول المؤذن بعد الحيعلتين : ( الصلاة خير من النوم ) . انظر : المرجع السابق
إن كان المؤذن للجماعة، أما المنفرد .. فيكفي فيه أن يسمع نفسه. انظر: ((الشرح الكبير)» (٤١٦/١ ) .
جَعْلُ المصنفِ رحمه الله القيامَ والاستقبالَ شرطاً في صحة الأذان وجهٌ ضعيف ، والأصح : أنهما سنة وليسا بشرط، فلو تركهما .. صحّ أذانه، وقد أطلق المصنف الخلاف فيه في ((الوجيز)) دون ترجيح. انظر: ((الشرح الكبير)) (٤١١/١-٤١٤) و((الروضة)) (١٩٩/١).
أي: التأني فيه؛ فيجمع بين كل تكبيرتين بصوت ويفرد باقي كلماته. اهـ (( مغني المحتاج)) (١٣٦/١) .
أي: الإسراع بها مع بيان حروفها، فيجمع بين كل كلمتين منها بصوت والكلمة الأخيرة بصوت. اهـ المرجع السابق .