90

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وقتها في الشتاء بمقدار سُبُع الليل، وفي الصيف بمقدار نصف سُبُع؛ وذلك بالخبر(١).

فرع

[مسألة زوال المانع]

إذا زالت الأعذارُ المانعةُ من وجوب الصلاة كالحيض والجنون والكفر والصِّبا وقد بقي من النهار وقتُ تكبيرةٍ واحدةٍ.. وجب صلاةُ الظهر والعصر جميعاً، وإن كان في آخر الليل وجب المغرب والعشاءُ(٢)؛ لأن هذا وقتهما في حق صاحب الضرورة، ولذا جاز الجمعُ في السفر.

قال المزني: ما لم يدرك قدرَ ركعة.. لا تلزمه الصلاتان(٣).

قاعدة

[الصلاة في أول الوقت أفضل]

الصلاةُ في أول الوقت أفضل، إلا إذا اشتد الحرّ.. فالإبْرادُ(٤) بالظهر أفضل(٥).

(١) هو خبر باطل محرّف كما قال النووي في ((الروضة)) (٢٠٨/١) والأصح كما قال: في وقت تقديم أذان الصبح، وهو النصف الأخير من الليل، ولا يجوز قبله.

(٢) بشرط بقاء السلامة من المانع قدر إمكان الطهارة، فإن عاد المانع قبل ذلك.. لم تجب؛ كأن يبلغ الصبي في آخر الوقت ثمّ يجنّ، أو أفاق المجنون ثمّ عاد جنونه، وهذه المسألة تسمى (زوال المانع) ويذكرون معها مسألة (طروّ المانع)، وهما مسألتان مهمتان جليلتان ينبغي نشرُهما في الناس. أمّا الأولى.. فقد صورها المصنف، وأما الثانية.. فصورتها: أن يطرأ المانع كأن جنّ أو حاضت أو أغمي عليه أول الوقت أو أثناءه واستغرق المانع باقيه، فيجب قضاء صلاة ذلك الوقت إن مضی منه قدر الفرض مع الطهر إن لم يمكن تقديمه كتيمم وطهر سلس، ويجب مع قضاء ذات الوقت قضاء فرض قبلها إن صلح جمعه معها ومضى من الوقت قدرهما بأخف ممكن من فعل نفسه، وقدر طهر لهما إن لم يمكن تقديمه، وصورة ذلك: أن يستغرق وقت الأولى مانع فيزول، ويطرأ مانع آخر في وقت الثانية بعد مضي زمن يسعهما مع طهر لم يمكن تقديمه كما يقع في ذي جنون تقطع. انظر: ((بشرى الكريم)) (٥٤/١).

(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (١٨٧/١) -: بإدراك قدر تكبيرة. انظر: ((الحاوي)) (٣٤/٢).

(٤) أي: تأخير فعلها عن أوّل وقتها. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٢٦/١).

(٥) ببلد حارّ لمن يصلي جماعة بموضع جماعة كمسجد يقصدونه من بعد ويمشون إليه في الشمس، فلاح.

90