كتاب الصلاة(١)
وفيه سبعةُ أبواب :
الباب الأول : في وقت الفرائض
فوقتُ الظهر يدخل بزوال الشمس ، و( الزوالُ ) : عبارةٌ عن زيادة الظل بعد النقصان ، ثم إذا صار ظلُّ الشخص مثلَه من موضع الزيادة وزاد على المثل .. دخل وقتُ العصر بأول الزيادة على المثل ، ويمتد وقتها إلى الغروب ، ووقتُ المغرب واحد وهو : بعد الغروب بمقدار طهارةٍ وأذانٍ وإقامةٍ وثلاثِ ركعات/ بقصار المفصل ١/٤ وركعتين بعدها(٢)، ثم يدخل وقتُ العشاء بغيبوبة الشفق الأحمر(٣)، وآخر وقتها (٤) ثلث الليل في بيان خبر جبريل عليه السلام(٥)، وإذا طلع الصبح الصادق المعترض .. فهو أولُ وقتِ الصبح إلى طلوع الشمس ، ويجوز في الصبح خاصة تقديمُ الأذان على
هي لغة: الدعاء، وشرعاً: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٢٠/١).
ما قاله المصنف في وقت المغرب هو القول الجديد للإمام الشافعي وهو ضعيف ، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: القول القديم ، وهو بقاء وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر ؛ لما روى مسلم (٦١٢) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((وقت المغرب مالم يغب الشفق))، وقال الإمام أبو حنيفة: يبقى وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأبيض وهو بعد الأحمر والأصفر ، ووافق الصاحبان قول الإمام الشافعي. انظر: ((الهداية)) (٤٢/١) و((مغني المحتاج)) (١٢٢/١-١٢٣).
تقدم آنفاً أنه عند أبي حنيفة بغياب الشفق الأبيض.
في الاختيار ، ويبقى في الجواز إلى طلوع الفجر الثاني على الصحيح ، وقال الإصطخري : يخرج الوقت بذهاب وقت الاختيار. انظر: ((الروضة)) (١٨٢/١) و ((الحاوي)) (٢٥/٢).
هو حديث المواقيت المشهور، وهو صحيح ، رواه أبو داوود (٣٩٣) والترمذي (١٤٩) والنسائي (٥١٣) وغيرهم عن عدد من الصحابة.