وحكمُه حكمُ الحيض ، فإن استُحيضت .. تَفَرَّع في النفاس المستحاضاتُ الأربعُ أيضاً .
[فرعان]
[قولَي السحب والتلفيق، وحكمُ الصفرة والكدرة أيام العادة]
أحدهما : إذا حاضت يوماً وطهرت يوماً ، أو نفست يوماً وطهرت يوماً .. فالنَّقَاءُ بين الدمين حيضٌ في أصحِّ المذهبين(١) ، والمذهبُ الثاني: أنها تلتقط الأيام فتُلَفِّق أيامَ الطهر بالطهر وأيامَ الحيض بالحيض .
الثاني : الصُّفرة والكُدرة(٢) في أيام العادة .. حيض(٣)، وكذلك في الخمسة عشر إذا كان أمامها سواد(٤) ، والله أعلم .
***
(١) هو الأظهر كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (١٦٢/١) ويسمى قول السحب، ومقابله: يسمى قول التلفيق. انظر: ((مغني المحتاج)) (١١٩/١).
(٢) قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني: هما ماء أصفر وماء كدر وليسا بدم، وقال إمام الحرمين: هما شيء كالصديد تعلوه صفرة وكدرة ليسا على لون الدم. اهـ ((مغني المحتاج)) (١١٣/١).
(٣) هو الأصح كما في ((المنهاج)) وهو مذهب الأئمة الثلاثة. انظر: ((الهداية)) (٣٢/١) و((بداية المجتهد)) (١٥٣) و((مغني المحتاج)) (١١٣/١) و((كشاف القناع)) (٢٠٤/١).
(٤) فمتى رأت المرأة الدم بعد سن الإمكان وبلغ أقل الحيض وهو يوم وليلة .. فهو حیض إن كان خلال خمسة عشر يوماً ، سواء اتفق لونه أم اختلف ، وسواء اختلف إلى أدنى كأحمر بعد أسود أو العكس كأسود ثم أحمر، وسواء وافق عادتها أم خالفها. انظر: ((التحفة)) (٣٩٨/١_٤٠٠)
[تنبيه مهم]: يجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس ، فإن كان زوجها عالماً .. لزمه تعليمها، وإلا .. فلها الخروج لسؤال العلماء ، بل يجب ، ويحرم عليه منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك ، وليس لها الخروج إلى مجلس ذكر أو تعلم خير إلا برضاه. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٢٠/١).