86

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

فتُحَيَّصُ المرأةُ في أيام هذا الدم(١) وتُصلي في أيام الدم الأحمر الرقيق المشرق؛ لِعِلْمِنا بأن الدمَ في جميع الشهر لا يكون حيضاً، وعليها(٢) أن تتوضأ لكل مكتوبة(٣) بعد أن تحتاط فتتلجم وتستثفر (٤). [ولن](٥) تتمكن المرأةُ من التمييز إلا بثلاثة أركان: ألاَّ ينقصَ الدم الأسودُ(٦) عن يوم وليلة، وألاَّ يزيد على خمسة عشر، وألاّ ينقصَ الدم المشرقُ(٧) عن خمسةَ عشر.

الثانية : المعتادة ، وهي التي تحفظ عادتَها(٨) وليست بمميزة(٩)، فنردُّها إلى عادتها؛ فتَتَحَيَّص في أيام عادتها وتصلي بعدها(١٠).

= (الأم) اهـ ومعنى محتدم: ضارب إلى السواد. والبحراني: هو شديد الحمرة كما في ((الشرح الكبير)) (٣٠٥/١).

(١) أي: القوي.

(٢)وجوباً في كل ما يأتي من الوضوء والاحتياط. انظر: ((المجموع)) (٥٣٣/٢_٥٣٥).

(٣)وجه ذلك: أن مقتضى الدليل وجوب الطهارة على المستحاضة من كل خارج من الفرج، خالفنا ذلك في الفريضة الواحدة للضرورة، وبقي ما عداها على مقتضاه، وقال الحنفية: طهارتها مقدرة بالوقت فتصلي ما شاءت من الفرائض الفائتة في الوقت، فإذا خرج .. بطلت طهارتها، وقال المالكية: دم الاستحاضة ليس بحدث، فإذا تطهرت .. صلت ما شاءت من الفرائض والنوافل إلى أن تحدث بغير الاستحاضة. انظر: ((المجموع)) (٥٣٥/٢) و((الهداية)) (٣٤/١) و((منح الجليل)) للعلامة عليش (٦٥/١).

(٤) المراد بذلك التعصيب: وذلك بأن تشد فرجها بعد غسله بخرقة مشقوقة الطرفين يخرج إحداها من أمامها والآخر من خلفها وتربطهما بخرقة تشدها على وسطها كالتكة (أي: الحزام) فهذا الفعل يسمى تلجماً واستثفاراً؛ لمشابهته لجام الدابة وثفرها بفتح الثاء والفاء، فإن احتاجت في رفع الدم أو تقليله إلى حشو بنحو قطن .. وجب عليها الحشو قبل التعصيب بشرط: ألاّ تكون صائمة ولا تتأذى به. انظر: ((المجموع)) (٥٣٣/٢_٥٣٤) و ((مغني المحتاج)» (١١١/١).

(٥)الكلام في هذا المحل من المخطوط محتمل لأن يقرأ: (ومن ثمّ) و(ومن لم) وكلا التعبيرين غير مناسب للمعنى المراد مع وجود الاستثناء في الجملة، فأثبت ما يستقيم به المعنى.

(٦) ليس بقيد، وإنما هو مثال للقوي، فالشرط: ألاَّ ينقص الدم القوي عن يوم وليلة ولو كان القويُّ هو الأحمر مثلاً.

(٧)أي: الضعيف.

(٨) قدراً ووقتاً. اهـ ((مغني المحتاج)) (١١٥/١).

(٩) بأن ترى الدم بصفة واحدة. اهـ المرجع السابق (١١٤/١).

(١٠) ذكر المصنف صورتين المعتادة هذه والمتحيرة، وبقي لها ثلاث صور انظر شرحها في ((حاشية الباجوري)) (١١٥/١).

86