85

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

والطوافِ ، وتلاوة القرآن ، وسجودِ التلاوة والشكر ، والمباشرةِ(١) إلا ما فوق الإزار(٢)، فإذا طهرت .. حرم مباشرتُها ما لم تغتسل أو تتيمم إن عجزت عن الماء(٣)، ثم إذا طهرت .. فعليها قضاءُ الصوم دون الصلاة(٤).

وأما المستحاضةُ .. فالمستحاضاتُ أربعٌ(٥):

الأولىُ : المميزةُ(٦) وهي التي تعرف صفةَ الدم ، وقد وصفه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأنه: ((أسود مُخْتَدِم بَحْرَاني، له رائحة تعرف، وله دفعات))(٧) ،

(١) التعبير بالمباشرة يقتضي إباحة النظر بشهوة ، وعبّر غيره بالاستمتاع وهو يقتضي تحريم النظر واللمس بشهوة . انظر: المرجع السابق (١١٠/١).

(٢) أجمع العلماء على حرمة وطء الحائض والنفساء ، وأجمعوا على جواز مباشرتها فيما فوق السّرة وما تحت الركبة ، واختلفوا في المباشرة فيما بين السرة والركبة : فالأصح عند الشافعية : التحريم ، وبه قال الحنفية والمالكية ، وقال الحنابلة : بالجواز ، واستحسن الإمام النووي التفصيل فقال : إن وثق المباشر بضبط نفسه عن الفرج ؛ لضعف شهوة أو شدة ورع .. جاز، وإلاّ .. فلا. انظر : ((البدائع)) (١/ ٤٤) و((بداية المجتهد)) (٥٦/١) و((الشرح الكبير)) للدردير (١٧٣/١) و((المجموع)) (٣٦٢/٢-٣٦٦) و((المغني)) (٣٥٠/١).

(٣) وهذا مذهب جمهور العلماء، وقال الحنفية: يجوز ذلك. انظر: ((الهداية)) (٣٣/١) و((بداية المجتهد)) (٥٧/١_٥٨) و((المجموع)) (٣٧٠/٢-٣٧١).

(٤) لما روى مسلم (٣٣٥) عن السيدة عائشة رضي الله عنها : ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) .

(٥) لها سبع صور وهي : المبتدأة المميزة ، والمبتدأة غير المميزة ، والمعتادة المميزة ، والمعتادة غير المميزة الذاكرة لعادتها قدراً ووقتاً ، والمعتادة غير المميزة الناسية لعادتها قدراً ووقتاً ، وهذه تسمى المتحيرة أو المحيّرة ، والمعتادة غير المميزة الذاكرة لعادتها قدراً لا وقتاً، والمعتادة غير المميزة الذاكرة لعادتها وقتاً لا قدراً. والمراد بالمبتدأة : أول من ابتدأها الدم فلم يسبق لها حيض ، والمميزة : هي التي ترى الدم قوياً وضعيفاً كالأسود والأحمر . وألوان الدماء خمسة : أقواها السواد ، ثم الحمرة ، ثم الشقرة ، ثم الصفرة ، ثم الكدرة . وصفات الدماء أربع : الثخن أو النتن ، أو هما ، أو التجرد عنهما. انظر: ((حاشية الباجوري)) (١١٢-١١٤ - ١١٥) وفيه شرح واضح لصور الاستحاضة .

(٦) أي : المميزة المبتدأة .

(٧) قال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (١/ ١٦٩) عند ذكر الرافعي هذه الصفة للدم في ((الشرح الكبير)) (٣٠٤/١_٣٠٥)، لكن دون قوله ( له رائحة تعرف) ما نصه: ( هذا تبع فيه الغزالي، وهو تبع فيه الإمام، وفي ((تاريخ العقيلي)) عن عائشة نحوه. قالت: (( دم الحيض أحمر بحراني ، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم)) وضعفه ، والصفة المذكورة وقعت في كلام الشافعي في =

85