81

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ولو نسيَ جنابةً فتيمم ونوى استباحةَ الصلاة .. جاز ؛ لأن النيةَ والفعلَ ليس يختلف باختلافهما.

السابع: أن يستوعبَ الوجهَ بالمسح، ولا يجب إيصالُ التراب إلى باطن الشعور سواءٌ خف أو كثف.

الثامن: مسحُ اليدين إلى المرفقين(١) بعد نزع الخاتم، ويكفي ضربتان؛ ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين(٢)، ويكون اليدان متصلتين حتى يستوعبهما إلى أن يفرغَ من مسحهما؛ كيلا يثبت للغبار بالانفصال حكمُ الاستعمال.

التاسع : الترتيبُ، وهو تقديمُ الوجه على اليدين.

أما حكمُ التيمم: فإباحةُ فريضة واحدة، ولا يؤدي فرضين بتيمم واحد، ولا يتيمم الفريضة قبل دخول وقتها(٣)؛ لأنه طهارة ضرورة، خلافاً لأبي حنيفة في المسألتين(٤)، ويؤدي بتيمم واحد فريضةً وصلاةَ الجنازة ومن النوافل ما شاء؛ فإنها أتباع(٥)، ومهما

(١) هذا قول أكثر العلماء، وقال الحنابلة: الواجب مسح الكفين فقط؛ لحديث عمار رضي الله عنه قال: (أجنبت فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما كان يكفيك هكذا)) فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيّه الأرض فنفخ فيهما، ثمّ مسح بهما وجهه وكفيه). رواه البخاري (٣٣٨) ومسلم (٣٦٨)، واستدل الجمهور بحديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين)) رواه البيهقي وقال: هو جيد بشواهده. وصححه النووي في ((المجموع)) (٢١٢/٢ -٢٢٧).

(٢) ولا يجزىء بضربة واحدة، وهو قول أكثر العلماء؛ لحديث جابر المتقدم، وقال الحنابلة: تكفي ضربة واحدة. انظر: ((المغني)) (٢٤٥/١).

(٣) وهذا مذهب جمهور العلماء، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُواْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ﴾ فاقتضت الآية أنه يتوضأ ويتيمم عند القيام، خرج جواز تقديم الوضوء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والإجماع، وبقي التيمم على مقتضاه. اهـ ((المجموع)) (٢ /٢٤٣).

(٤) انظر: ((الهداية)) (٢٨/١).

(٥) حاصل ما يقال في هذا المقام: أن لنية التيمم ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: أن ينوي فرض الصلاة وفرض الطواف كذلك. المرتبة الثانية: نفل الصلاة ونفل الطواف وصلاة الجنازة. المرتبة الثالثة: ما عدا ذلك كسجدة التلاوة والشكر وقراءة القرآن من الجنب ونحوه ومسّ المصحف وتمكين الحليل من الوطء. فإذا نوى واحداً من المرتبة الأولى .. استباح واحداً منها ولو غير مانواه واستباح معه جميع المرتبتين الثانية والثالثة، وإذا نوى واحداً من الثانية .. استباح جميعها وجميع الثالثة دون شيء من =

81