82

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

تيمم لمكتوبة فدخل وقتُ أخرى .....أعاد التيمم (١) ، ولا يجب قضاءُ صلاة صلاها بالتيمم وهو مسافر(٢) .

ومَن لم يجد ماءً وتراباً .. صلى على حسب حاله ثم أعاد(٣) ، وكذلك المصلوب والمحبوس في حَشِّ (٤) .

فرعان

[من وجد ماء قليلاً ، ووصیةُ إنسان بماء لأولی الناس به]

أحدهما : إذا وجد قليلاً من الماء .. غَسَلَ به بعضَ بدنه على أحد القولين(٥) ، ثم

= الأولى، وإذا نوى شيئاً من الثالثة .. استباحها كلها، وامتنعت عليه الأولى والثانية. انظر: ((حاشية الباجوري)) (٩٦/١) .

(١) إن أراد صلاة الفرض، أمّا إن أراد النوافل .. فيجوز بالتيمم الأوّل ولو خرج وقت الفريضة التي تيمم لها . فلو تيمم للظهر .. استباحها واستباح النوافل قبلها وبعدها في وقت الظهر وبعده . انظر : ((المجموع)) (٢٢٤/٢) .

(٢) المراد بالمسافر في ( باب التيمم ) : من كان بمحل لا يغلب فيه وجود الماء ، والمقيم : من كان بمحل يغلب فيه وجود الماء، وكذلك المراد بالسفر والحضر والإقامة. انظر: ((الروضة)) (١٢٢/١) و((التحفة)) (٣٨٠/١).

(٣) هذه مسألة فاقد الطهورين، وحكم المذهب فيها : ما ذكره المصنف، وفيه خلاف كثير ، فقيل : لا يصلي في الحال ، بل يصبر حتى يجد الماء أو التراب . وقيل : يصلي ولا يعيد. ودليل المذهب في وجوب الصلاة : حديث عائشة رضي الله عنها : ( أنها استعارت قلادة من أسماء ، فهلكت ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً من أصحابه في طلبها ، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم .. شكوا ذلك إليه ، فنزلت آية التيمم ) . رواه البخاري (٣٣٧٧) ومسلم (٣٦٧)، ووجه الدلالة : أن هؤلاء الصحابة صلوا على حسب حالهم حين عدموا المطهر معتقدين وجوب ذلك ، وأخبروا به النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم ، ولا قال : ليست الصلاة واجبة في هذا الحال ، ولو كانت غير واجبة . . لبين ذلك لهم . والدليل على وجوب الإعادة: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبل صلاةٌ بغير طهور)) رواه مسلم (٢٢٤) ولأنه عذر نادر . انظر: ((المجموع)) (٢/ ٢٨٠-٢٨٢).

(٤) بفتح الحاء أكثر من ضمّها ، هو في الأصل : البستان ، لكن يطلق مجازاً على مكان قضاء الحاجة. انظر: ((المصباح المنير)) و((مختار الصحاح)) مادة ( حشش).

(٥) معتمد، وهو الأظهر كما في ((المنهاج)) لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ فجعل التيمم مشروطاً بعدم ما ذكره على وجه النكرة بحرف النفي ، فاقتضى أن يكون معتبراً بما ينطلق اسم الماءِ عليه من قليل وكثير. انظر: ((الحاوي)) (٣٤٣/١) و((مغني المحتاج)) (٨٩/١).

82