ولا يجوز التيممُ لفوات صلاة الجنازة والعيد(١)، خلافاً لأبي حنيفة(٢).
أما نفسُ التيمم .. فالواجبُ فيه تسعةُ أمور :
الأول : طلبُ الماء ، فإن لم يجد .. تيمم ، فإن وجد بعد التيمم وقبل الشروع ١/٣ في الصلاة .. بطل التيمم(٣)، فإن وجد بعد الشروع .. لم يبطل(٤) ، خلافاً للمزني وأبي حنيفة(٥)؛ لأن فرض الطلب سقط بالشروع .
وإن نسي الماء في رحله ، أو نسي بئراً كان عرفها .. أعاد الصلاة ؛ لتقصيره في الطلب ، وإن علم أنه سيجد الماء في آخر الوقت .. فالأولى أن يصلي بالتراب في أول الوقت إذا كان مسافراً(٦).
الثاني : أن يقصد الصعيد أوغيره لنقل التراب ، فلو يَمَّمَه غيرُه أو تعرض للريح حتى سفت التراب على وجهه .. لم يجز، إلا أن يكون مريضاً(٧) .. فيجوز لو عَفَّر وجهه في التراب ويممه غيرُه .
انظر: ((الحاوي)) (٢٨١/١).
القائل بجواز التيمم؛ لخوف فوت صلاة الجنازة والعيدين لو اشتغل بالوضوء. اهـ ((البدائع)) (٥١/١).
وإن ضاق الوقت بالإجماع كما قال ابن المنذر ؛ لحديث أبي ذر رضي الله عنه المتقدم أول (كتاب التيمم). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٠١/١).
إن كانت الصلاة تسقط بهذا التيمم كأن تيمم في موضع يغلب فيه فقد الماء ؛ لأنه شرع في المقصود ، كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم ، وهذا مذهب المالكية ، أمّا إن كانت الصلاة لا تسقط بهذا التيمم بأن تيمم في موضع يغلب فيه وجود الماء .. بطلت صلاته . انظر : المرجع السابق (١٠٢/١).
انظر: ((البدائع)) (٥٧/١) و((المجموع)) (٣١٨/٢_٣٢٠).
ضعيف ، والمعتمد : أن تأخير الصلاة للمسافر - وهو: من بمحل لا يغلب فيه وجود الماء - أفضل إن تيقن القدرة على الماء آخر الوقت وقد بقي ما يسع جميع الصلاة وطهرها فيه ؛ لفضل الصلاة بالوضوء عليها بالتيمم ، وإن ظن القدرة على الماء أو شك فيه .. فتعجيل الصلاة بالتيمم أفضل في الأظهر ؛ لأن فضيلته محققة فلا تفوت لمظنون ، وأما المقيم - وهو من بمحل يغلب فيه وجود الماء - فيجب عليه التأخير جزماً وإن خرج الوقت. اهـ ((التحفة)) (٣٣٣/١) و((بشرى الكريم)) (٤٤/١-٤٥).
ضعيف ، والصحيح : أنه لو يممه غيره بإذنه بأن نقل المأذون التراب للعضو ومسحه به ونوى الآذن نية معتبرة مقترنة بالنقل ومستدامة إلى مسح بعض الوجه .. جاز ولو بلا عذر. انظر: ((الروضة)) (١١٠/١) و((التحفة)) (٣٥٥/١-٣٥٦).