78

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الرابع : أن يكون الماءُ ملكَ الغير ، فهو عاجز عنه شرعاً ، فإن وهب منه .. وجب قبوله ، وإن بيع بثمن المثل(١) .. وجب شراؤه(٢)، وإن وهب منه الثمن أو بيع بأكثر من ثمن المثل .. جاز التيمم(٣).

الخامس : أن يكون به جراحةٌ أو عِلَّةٌ يَخافُ من إيصال الماء تلفَ النفس أو فسادَ العضو أو شدةَ الضَّنى(٤)، فإن لم يخف إلا بقاءَ الشين أو إبطاءَ البرء .. لم يتيمم(٥) ، فإن خاف التلفَ .. تيمم أولاً في الموضع الصحيح ثم ألقى الجبيرةَ والعصابةَ على الجريح أو موضع الفَصْد(٦) ، ولا يشغل بالجبيرة من الصحيح إلا قليلاً؛ لضرورة الاستمساك ، ثم يمسح على الجبيرة ، ثم يتيمم ، ثم يعيد صلواتِ أيام المسح في قول ؛ لأنه عذرٌ نادر(٧).

(١) وهو: ما يرغب به فيه زماناً ومكاناً. اهـ ((التحفة)) (٣٣٨/١).

(٢) إن لم يحتج لثمنه لدين مستغرق ولو مؤجلاً، أو مؤنة سفره المباح ذهاباً وإياباً ، أو نفقة حيوان محترم من آدمي وغيره . اهـ المرجع السابق.

(٣) وإنما لم يجب قبول هبة ثمن الماء ووجب قبول هبة نفس الماء ؛ لعظم المنّة في الأوّل دون الثاني. اهـ ((مغني المحتاج)) (٩١/١).

(٤) الضَّنَى: هو المرض، قال في ((المصباح المنير)) مادة ( ضنى): (ضَنْيَ ضَنىّ من باب تعب: مرض مرضاً ملازماً حتى أشرف على الموت ) اهـ

(٥) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه يتيمم لخوف شين فاحش في عضو ظاهر ولبطء البُرْء، ورجحه المصنف في ((الوجيز)) انظر: ((الشرح الكبير)) (٢١٨/١) و ((مغني المحتاج)) (٣٩/١).

(٦) إذا امتنع استعمال الماء في عضو لنحو مرض أو جرح: فإن لم يكن عليه ساتر .. وجب غَسل الصحيح بقدر الإمكان والتيمم عن الجريح ؛ لئلا يبقى موضع العلة بلا طهارة ، فيمر بالتراب ما أمكن على موضع العلة إن كان بمحل التيمم وهو الوجه واليدان ، فإن كان على العضو ساتر كجبيرة لا يمكن نزعها لخوف محذور .. وجب غسل الصحيح ومسح الجبيرة كلها بالماء بدلاً عما تحتها من الصحيح إن أخذت منه شيئاً، وإلا .. لم يجب المسح، ثمّ يتيمم في الوجه واليدين. اهـ (( التحفة)) (٣٤٦/١_٣٤٩) و((مغني المحتاج)) (٩٣/١-٩٥) و((بشرى الكريم)) (٤٧/١).

(٧) في إعادة صلاة من تيمم لوجود الساتر تفصيل ، وهو : إن كانت الجبيرة في أعضاء التيمم . . وجبت الإعادة مطلقاً ؛ لنقص البدل والمبدل ، وإن كانت في غير أعضاء التيمم : فإن أخذت من الصحيح زيادة على قدر الاستمساك .. وجبت الإعادة سواء وضعها على حدث أو على طهر، وكذا إن أخذت من الصحيح بقدر الاستمساك ووضعها على حدث .. فيجب الإعادة أيضاً ، فإن لم تأخذ من الصحيح شيئاً .. لم تجب الإعادة ، سواء وضعها على حدث أو على طهر .. وكذا إن أخذت من الصحيح بقدر الاستمساك ووضعها على طهر .. فلا تجب الإعادة أيضاً ، فالصور خمسة : ثلاث فيها الإعادة ، واثنتان لا إعادة فيهما. اهـ ((حاشية الباجوري)) (١٠٠/١).

780