جوربٍ وجُرْموقٍ(١) ضعيف(٢)
الثالثة : ألاَّ يكون في موضع فَرْضِ الغسل خَرْق ، فإن كان أو تَخَرَّق وانكشف موضعُ الفَرْض .. بطل المسح(٣).
الرابعة : ألاَّ ينزعَ الخفَّ بعد المسح عليه ، فإن نزع .. فالأولى استئنافُ الوضوء ، فإن اقتصر على غسل القدمين .. جاز.
الخامسة : أن يمسحَ على الموضع المحاذي لمحلِّ فرض الغسل لا على الساق ، وأقلُّه : ما يُسمى مسحاً على ظهر الخفّ(٤)، وأكملُه: أن يمسحَ أعلاه وأسفلَه دفعةً واحدة ؛ كذلك فعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(٥).
فرْع
[مسح مقيماً ثم سافر أو عكسه]
إذا مسح مقيماً ثم سافر ، أو مسافراً ثم أقام .. فحكمُ الحضر مغلَّبٌ ، ويجب الاقتصار على مدته.
***
(١) بضم الجيم والميم وهو في الأصل : شيء يشبه الخفّ فيه اتساع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة . لكن الفقهاء يطلقون أنه الخفّ فوق الخف. اهـ ((المجموع)) (٥٠٣/١_٥٠٤).
(٢) لأنه لا يمكن متابعة المشي عليه ، فإن كان قوياً يمكن متابعة المشي عليه ولا ينفذ منه الماء كما مر بيانه .. جاز المسح عليه، وأما حديث المغيرة رضي الله عنه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين)) الذي رواه أبو داوود (١٥٩) وغيره .. فضعيف، ضعّفه الحفاظ كالإمام أحمد ومسلم والبيهقي وغيرهم ، وتضعيفهم مقدّم على تحسين الترمذي له كما قال النووي في ((المجموع)) (٥٠٠/١).
(٣) وإن كان متطهراً بطهر المسح .. فالواجب غسل قدميه فقط، وفي قول: يتوضأ كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٦٨/١).
(٤) فالواجب في صحة المسح على الخف: مسح أدنى شيء من ظاهر أعلاه كما عبّر به في (( المقدمة الحضرمية)). انظر: ((بشرى الكريم)) (٢٩/١).
(٥) رواه أبو داوود (١٦٥) والترمذي (٩٧) وابن ماجه (٥٠) من حديث المغيرة مرفوعاً بلفظ : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله) وهو حديث ضعيف ، ضعّفه الحفاظ . انظر : ((التلخيص الحبير)) (١٥٩/١)، وحجة الشافعية: أثر ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله كما رواه الشافعي . انظر : المرجع السابق.