الثاني : لو وهب بشرط ثواب معلوم .. صحت ، ومتى يُسْلَكُ بها مَسْلَكَ البيع .. فعلى قولين : أصحهما(١): بعد العقد ؛ لأن حقيقته بيع، والثاني(٢): عقيب القبض ؛ لأن لفظه هبة ، وإن وَهَب بشرط ثوابٍ مجهولٍ .. فعلى قولين(٣)، وإذا صححناها .. فالأصح : أن ثوابَها قيمةُ مثلها(٤) ، وقيل : ما يُرْضي الواهب ، وقيل : ما يجوز أن يكون ثمناً وإن قلَّ .
الثالث: إذا أطلق الهبةَ مع مَن يطمعُ في ثوابه في العادة .. استحقَّ الثوابَ على أصحِّ القولين(٥) ؛ للقرينة العُرْفية، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله يَقْبَلُ الهديةَ ويثيب عليها(٦) ، والله أعلم بالصواب .
***
= فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ؛ إن أم هذا أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها ، فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا بشير؛ ألك ولد سوى هذا؟)) فقال: نعم، قال: ((كلهم وهبت له مثل هذا؟)) قال: لا، قال: ((فأشهد على هذا غيري)).
في (أ): (أحدهما)، وهذا القول معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣٨٦/٥)، وأطلق المصنف الخلاف في ((الوجيز)) ولم يرجح. انظر: ((الشرح الكبير)) (٣٣٢/٦).
ضعيف كما علم ممّا مرّ .
المعتمد عدم الصحة. انظر: ((الروضة)) (٣٨٧/٥) و((الشرح الكبير)) (٣٣٢/٦_٣٣٥).
معتمد. انظر: ((الروضة)) (٣٨٥/٥).
ضعيف ؛ والأظهر : أنه لا يستحق ثواباً؛ لأنه لو أعار داراً .. لا يلزم المستعير شيء ، فكذلك إذا وهب إلحاقاً للأعيان بالمنافع. انظر: المرجع السابق و ((الشرح الكبير)) (٣٢٩/٦).
قوله: ( عليها) ساقط من (ب)، والحديث رواه البخاري (٢٥٨٥) من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها .