376

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب اللقطة(١)

سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ضالة الغَنَم فقال: (( هي لك أو لأخيك أو للذئب))، وسُئل عن اللقطة - يعني: الناضّ(٢) - فقال: ((اعرف عِفاصَها ووِكاءَها(٣)، وعرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبها وإلاّ .. فشأنك بها))، وسُئل عن ضالة الإبل فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، وقال: (( ما لَكَ ولها معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجرة ، ذرها حتى يلقاها ربها))(٤).

والنظر في اللقطة في : أركانها ، وأحكامها

أما الأركان .. فثلاثة :

الأول : اللقطة ، وهي ثلاثة أقسام :

الأول : إذا وجد في الصحراء بعيراً أو حماراً أو بقرة أو ظبية أو ما أشبهها مما يمتنع عن صغار السباع .. فليس له أن يأخذها(٥)؛ للحديث(٦) ، لأنه غير معرض للضياع ،

(١) بضم اللام وفتح القاف ، وهي لغة: ما وجد على تطلب . وشرعاً: ما وجد في موضع غير مملوك من مال أو مختص ضائع من مالكه بسقوط أو غفلة ونحوها لغير حربي ليس بمحرز ولا ممتنع بقوته ولا يعرف الواجد مالكه. اهـ (( مغني المحتاج)) (٤٠٦/٢).

(٢) هو الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز. قال أبو عبيد: إنما يسمُّونه ناضّاً إذا تحوّل عَيْناً بعد أن كان متاعاً. انظر: ((المصباح المنير)) مادة ( نضض ).

(٣) العِفاصُ بكسر العين: وعاءٌ من جلد وغيره . والوكاء بكسر الواو والمدّ : ما يربط به من خيط أو غيره . انظر المرجع السابق ( ٢/ ٤١٢) .

(٤) رواه البخاري (٢٤٢٧) ومسلم (١٧٢٢) من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ، وما في المتن أقرب إلى لفظ مسلم .

(٥) أي: للتملك، أما لو أخذها للحفظ .. فيجوز في الأصح كما في ((المنهاج))، ولئلا يأخذه خائن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٩٠/٢).

(٦) أي : المتقدم آنفاً .

376